مروان وحيد شعبان
165
الإعجاز القرآني في ضوء الإكتشاف العلمي الحديث
الأمة الإسلامية في معاملاتها مع غيرها . . . وهكذا فإننا نجد أن القرآن الكريم حافل بموضوعات شتى ومتعدّدة ، كلها تصب في النهاية في بوتقة واحدة ألا وهي هداية الإنسان إلى الحق المبين ، لكن مع هذه الهداية في العقيدة والتشريع والخلق والسلوك ، نجد أن في القرآن الكريم صنفا آخر من أصناف الهداية ، ألا وهو وجود آيات كونية وحقائق علمية وضعها الحق جل جلاله في صفحات كتابه المجيد لتكون مؤشرا على عظمة الخالق ولتكون دليلا على أن هذا القرآن هو وحي السماء إلى الأرض وبذلك يزداد المؤمن إيمانا ، ويتنبه غير المسلم إلى حقائقه العلمية التي سبقت ركاب العلم وأساطين المعرفة ، فيخضع لسلطانها وينقاد لصدقها فيعلن ولائه للّه سبحانه وتعالى ، فالقرآن إذا ليس كتاب فلك ولا كتاب طب أو ( جيولوجيا ) . . . لا ، إنما هو كتاب هداية ونور ، وما الحقائق العلمية والإشارات الكونية إلا سبيلا من سبل الهداية ، ومدخلا واسعا لرحاب الحق ورياض الإيمان .